الرئيس الأمريكي يحذر الصين من ( عواقب ) في حال فكرت مساعدة روسيا

من المتوقع أن يتحدث الرئيس الأمريكي جو بايدن مع الرئيس الصيني شي جن بنغ اليوم الجمعة – عبر الفديو ( الساعة ١٣:٠٣ توقيت غريتنش )، ويحذره بإن الصين ستدفع ثمناً باهظاً إذا دعمت العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا، في الوقت الذي تتزايد فيه حدة التوتر بين البلدين.

ستكون المحادثات، التي تأتي بعد تحذيرات من الحكومة الأمريكية، من أن الصين تخاطر بالعزلة العالمية، إذا قدمت لروسيا دعما أكبر، وهي الأولى بين الرئيس الأمريكي جو بايدن و الرئيس الصيني شي جن بنغ، منذ تشرين الثاني / نوفمبر ٢٠٢١، ورابع مرة يتحدث فيهما الرئيسيين.
من المحتمل أن يكون الحديث متوتراً.
قالت نائبة وزيرة الخارجية الأمريكية – ويندي شيرمان لـ قناة أم أس أن بي سي MSNBC :-
” إن على الرئيس الصيني، أن يُتحدث للرئيس الروسي فلاديمير بوتين “بضرورة إنهاء هذه الحرب، حرب المجازر هذه في أوكرانيا “
وقالت لشبكة سي أن أن CNN:-
” على الصين الوقوف في الجانب الصحيح من التأريخ، وعليها التأكد من أنها لا ترد على طلب روسيا، مالياً أو بأي طريقة أخرى “
بينما كان الرئيس الأمريكي جو بايدن و الرئيس الصيني شي جن بنغ يستعدان لمحادثاتهما، أبحرت حاملة طائرات صينية عبر مضيق تايوان اليوم الجمعة.
المدمرة الأمريكية يو إس إس رالف جونسون USS Ralph Johnson، وهي مدمرة صاروخية موجهة من طراز أرلي بيرك Arleigh Burke، بمتابعتها جزئيًا على الأقل في طريقها.
تزعم الصين إن تايوان تابعة لها، وقد كثفت على مدار العامين الماضيين نشاطها العسكري لتأكيد مطالبها بالسيادة، مما أثار قلق تايوان والولايات المتحدة.
قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلنكين:-
” إن بايدن سيوضح للرئيس شي أن الصين ستتحمل المسؤولية إذا دعمت العدوان الروسي وأن الولايات المتحدة لن تتردد في فرض عواقب “.
في حديثه يوم الخميس، قال وزير الخارجية الأمريكي :-
” إن إدارة بايدن تشعر بالقلق من أن الصين تدرس مساعدة روسيا بشكل مباشر بمعدات عسكرية لإستخدامها في أوكرانيا “، وهو أمر نفته الصين.
كما تشعر الولايات المتحدة بالقلق من أن الصين يمكن أن تساعد روسيا في الإلتفاف على العقوبات الإقتصادية الغربية.
تسبب الغزو الروسي لأوكرانيا، الذي دخل أسبوعه الرابع الآن، في مقتل مئات المدنيين، وتحولت مناطق المدينة إلى أنقاض، وأثار أزمة إنسانية مع فرار الملايين من البلاد.
أضافت أوكرانيا جبهة جديدة في العلاقات الأمريكية الصينية التي وصلت بالفعل إلى أسوأ مستوياتها منذ عقود، مما زاد من تضاؤل الآمال الأولية لجو بايدن في تخفيف مجموعة واسعة من النزاعات بإستخدام العلاقة الشخصية مع الرئيس الصيني.
الولايات المتحدة والصين هما أكبر إقتصادين في العالم، الولايات المتحدة حريصة على تجنب ( حرب باردة ) جديدة بينهما، وتسعى بدلاً من ذلك إلى تعريف العلاقة على أنها علاقة تعايش تنافسي.
مع ذلك، أعلنت الشراكة الصينية – الروسية الإستراتيجية وبلا حدود، وموقفها من أوكرانيا، جعل ذلك موضع تساؤل.
رفضت الصين إدانة تصرفات روسيا في أوكرانيا أو وصفها بأنها غزو، وفرضت رقابة على المحتوى عبر الإنترنت في الصين المؤيد للغرب أو غير المواتي لروسيا.
بينما قالت الصين إنها تعترف بسيادة أوكرانيا، قالت كذلك إن لدى روسيا مخاوف أمنية مشروعة ينبغي معالجتها، وحثت على حل دبلوماسي للصراع.
في حين أن إدارة بايدن هددت بإتخاذ تدابير مضادة إذا ساعدت الصين جهود روسيا في أوكرانيا، فهي وحلفاؤها لم يقرروا بعد بدقة الخطوات التي قد يتخذونها، وفقًا لشخص مشارك في المحادثات تحدث لوكالة رويترز.
إن إستهداف الصين بنوع من العقوبات الإقتصادية المكثفة المفروضة على روسيا سيكون له عواقب وخيمة محتملة على الولايات المتحدة والعالم، بالنظر إلى أن الصين هي ثاني أكبر اقتصاد في العالم وأكبر مُصدر للسلع.
يقول محللون :-
” إنه من غير المرجح أن تدير الصين ظهرها لروسيا بشأن الصراع في أوكرانيا “، لكن الحفاظ على مساعيها الدبلوماسية للظهور بمظهر المنصف أصبح أكثر صعوبة، كما أن التقارب مع روسيا قد يكلف الصين – حسن النية في العديد من عواصم العالم.
مع ذلك، ( أستهزأ ) المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، بفكرة أن تكون الصين مُحبطة، وبدلاً من ذلك أنتقد المقاطعة الغربية، وأتهمها بإذكاء المخاوف من دول مثل روسيا.
” أولئك الذين يشعرون حقًا بعدم الإرتياح هم تلك الدول التي تعتقد أنها تستطيع السيطرة على العالم بعد الفوز في الحرب الباردة، وتلك التي تستمر في دفع توسع حلف شمال الأطلسي – الناتو، نحو الشرق، في تجاهل للمخاوف الأمنية للدول الأخرى، وتلك التي تشن حروبًا في جميع أنحاء العالم “
قال سفير الصين لدى الولايات المتحدة:-
” إن الصين كانت ستعمل على منع الحرب إذا كانت على علم بـالأزمة الوشيكة “، ومع ذلك، وفقًا لتقرير لصحيفة نيويورك تايمز في شباط / فبراير ٢٠٢٢، تبادلت الولايات المتحدة معلومات إستخبارية مع كبار المسؤولين الصينيين حول حشد القوات الروسية بالقرب من أوكرانيا في محاولة لإقناع الصين بالتدخل مع الرئيس الروسي، لكن تم رفض الطلب.
لم تقدم إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن دليلاً على إدعاء بأن الصين أبدت إستعدادها لمساعدة روسيا.
نفت روسيا الطلب من الصين مساعدة عسكرية ووصفت وزارة الخارجية الصينية الفكرة بأنها معلومات مُضِللة.
لكن وزير المالية الروسي أنتون سيلوانوف قال هذا الأسبوع:-
” إن بلاده تعول على الصين لمساعدتها في تحمل أثار العقوبات الغربية التي يتعرض لها إقتصاد روسيا، والتي تهدف إلى عزل الإقتصاد الروسي عن بقية العالم “
قالت هيلينا لغاردا Helena Legarda، كبيرة المحللين في معهد مركاتور للدراسات الصينية Mercator Institute for China Studies:-
” ستبذل الصين كل ما في وسعها لتجنب الإضطرار إلى الانحياز علنًا إلى جانب معين، لكن علاقتها مع روسيا أصبحت مُعقدة وتعرض الصين الآن لمخاطر سياسية أقليمية وإقتصادية متزايدة ومخاطر تتعلق بالسمعة “
قالت وزارة الدفاع البريطانية:-
” حققت القوات الروسية تقدما ضئيلا هذا الأسبوع، القوات الأوكرانية حول كييف وميكولايف تواصل إحباط المحاولات الروسية لتطويق المدن “
قال جاكوب كيرن Jakob Kern ، منسق الطوارئ للأزمة في برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة:-
” إن سلسلة الإمدادات الغذائية في أوكرانيا تنهار، وقد تباطأت حركة البضائع بسبب إنعدام الأمن وإحجام السائقين “
أستخدم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حشداً من المشجعين في مبنى رياضي في موسكو لتبرير الغزو، ووعد عشرات الآلاف بأن روسيا
” تعرف ما يتعين عليها القيام به، وكيفية القيام بذلك وبأي تكلفة، وستنجز تماما جميع خططها، وإن الجنود الروس، عند الحاجة، يحمون بعضهم البعض من الرصاص بأجسادهم مثل الإخوة “
البيت الأبيض لم يذكر بالتفصيل ما يمكن أن تكون هذه العواقب بالنسبة للصين، أو كيف ستحدد الولايات المتحدة الدعم المادي من قبل الصين لروسيا، وأشارت المتحدثة بإسم البيت الأبيض إلى أن التدفقات التجارية الضخمة للصين يمكن أن تتأثر.
وقالت، ردا على سؤال عما إذا كانت الصين، يمكن أن تواجه رسوم گمركية أو عقوبات تجارية، العقوبات هي بالتأكيد أداة واحدة في صندوق الأدوات لدى الولايات المتحدة والحلفاء.
وفي حديثها للصحفيين، بعد مكالمة فيديو أستمرت قرابة ساعتين، قالت :-
“ إن الولايات المتحدة ستبلغ الصين بأي عواقب مباشرة مع شركائنا الأوروبيين ونظرائنا “.
قال البيت الأبيض في بيان:-
” وَصف تداعيات وعواقب إذا أقدمت الصين على دعم روسيا ماديا، وهي تشن هجمات وحشية ضد مدن ومدنيين أوكرانيين، وإن بايدن أكد دعمه لحل دبلوماسي للأزمة “.
قال مسؤول أمريكي كبير للصحفيين، بشأن المكالمة:-
” إن بايدن أبلغه، بأن الصين ستواجه عواقب ليس فقط من الولايات المتحدة ولكن من العالم بأسره “
وقال المسؤول:-
” الرئيس لم يكن في الحقيقة يقدم طلبات محددة من الصين، أعتقد أن وجهة نظرنا هي أن الصين ستتخذ قراراتها “.
قالت وزارة الخارجية الصينية:-
” إن شي أبلغ بايدن أن الحرب في أوكرانيا يجب أن تنتهي في أقرب وقت ممكن، ودعا دول الناتو إلى إجراء حوار مع روسيا “، ومع ذلك، لم يوجه اللوم إلى روسيا في الغزو، بناءً على تصريحات الحكومة الصينية بشأن المكالمة.
وقال ” شي، إن الأولويات القصوى الآن هي مواصلة الحوار والمفاوضات، وتجنب وقوع خسائر في صفوف المدنيين، ومنع حدوث أزمة إنسانية، ووقف القتال وإنهاء الحرب في أقرب وقت ممكن “.
ودعا ” شي إلى الحوار والمفاوضات بين روسيا وأوكرانيا، وأقترح على الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي إجراء محادثات مع روسيا لحل جوهر الأزمة الأوكرانية وحل المخاوف الأمنية لكل من روسيا وأوكرانيا “
ونقلت وسائل الإعلام الصينية الرسمية عن شي قوله في المكالمة ، التي قالت إنها طلبها الجانب الأمريكي:-
” أزمة أوكرانيا شيء لا نريد رؤيته “.
وحذر “ من العقوبات “
نقلت وزارة الخارجية الصينية، إن الرئيس الصيني قال:-
” إن العقوبات الشاملة والعشوائية لن تؤدي إلا إلى معاناة الناس، وفي حالة زيادة تصعيدها، يمكن أن تؤدي إلى أزمات خطيرة في الإقتصاد العالمي التجارة، التمويل ، الطاقة ، الغذاء ، سلاسل الصناعة والإمداد، مما يشل الاقتصاد العالمي المترنح بالفعل ويسبب خسائر لا رجعة فيها “






